مدارس مختلفة تعددت فيها طرائق التواصل مع الصم لتعليمهم اللغة وما تفرع عنها من علوم ومعارف ، وشرحها بشكل تفصيلي، قد يطول ، وهي بإيجاز :
.. طريقة التواصل اليدوية التي تعتمد الإشارات الوصفية والتهجي الإصبعي .. وجد فيها أصحابها طريقة مناسبة لحال الصم ، لأنها وسيلتهم للتواصل بعضهم مع بعض.
.. طريقة التواصل الشفهية التي تعتمد الأصوات في تعليم الصم النطق والكلام ، وجد فيها دعاتها أنها الطريقة المثلى والأفضل ، لأنها تلبي حاجتهم للكلام ولأنها سيلة تواصلهم مع الأهل والناس .
.. وجمع آخرون كل الطرق بطريقة واحدة ، أطلقوا عليها الطريقة الكلية ، وهي تجمع بين الطريقة السمعية واليدوية الإشارية والإصبعية والشفوية ، والمعلم يأخذ من هذه الطريقة ما يناسب ظروف وحاجات كل طفل ، والموقف التعليمي الذي يحقق تعلمه .
.. لكل طريقة حسناتها وسيئاتها ، ولها مؤيدون ومعترضون منتقدون ..كل ذلك وغيره لم يغير من حال الصم إلى الأحسن حتى الآن ، ولم يحقق لهم الارتقاء باكتساب العلم عن طريق التعلم .
.. فكان لابد من إيجاد طريقة تواصل :
.. تتفق وحاجات الصم في محاكاة الكلام وتقليده واستخدامه في التواصل مع الأهل ، والمجتمع ليحسن لهم فهم ما يقرؤون من الشفاه .
.. تتفق وقواعد ما كتب بحروف لغة أهلهم ومجتمعهم ، ليحسن لهم فهم المكتوب المقروءة منها ، لأنها مصدرهم الأهم لاكتساب المعرفة والارتقاء بالعلم .
.. تتفق وطريقة تواصلهم الإشاري بعضهم مع بعض والمبني على أسس وقواعد لغة أهلهم ومجتمعهم ، ليحسن لهم تبادل المعرفة ونقلها بينهم بشكل صحيح وسليم ، تماماً كما نتبادلها نحن بالتواصل المنطوق المسموع والمكتوب المقروء ، وهم يتبادلون المعرفة فيما بينهم بالتواصل الإشاري المرئي المطابق للمكتوب المقروء بحروف لغتنا .
.. فكان هذا النظام الذي جمع بين جناحيه كل حاجات الصم ليحلق بهم في عالمهم الخاص عالم تواصلهم بلغة إشارية مطابقة لنظام لغة مجتمعهم تؤدى بحركات ذات إيقاع موزون .
1 _ في تواصلهم المنطوق مع الأهل والناس ن كل حسب قدراته على اكتسابه ومحاكاته بشكل جيد أو مقبول ، لإنجاح هذا التواصل ، تجمع كل خبرات العاملين في مجال تعليم الصم النطق والكلام عن طريق رموز الأبجدية الإشارية الدالة على الأصوات في كتاب أو كتيب يكون دليلا ومعينا للعاملين في مراكزهم ، وللأهل في بيوتهم ، لبناء قاعدة لغتهم الإشارية على أسس وقواعد لغتنا العربية المنطوقة والمكتوبة .
2 _ في التواصل مع المكتوب بين دفات مختلف الكتب العلمية والثقافية والأدبية ، يجولون بين سطورها يغرفون من معينها كل حسب قدراته على التحصيل .